ابن المجاور
327
تاريخ المستبصر
وجاء الوارث بكتاب حكمي بعد أن أثبته عند الحاكم ، فلما وصل الأمر إلى الملك استكبر عن أداء المال وتغلب على الوارث ، ورد الوارث بكتاب الحكم إلى بغداد وعرض حاله وما تم له على الإمام ، فأمر الإمام الأمير بادكين « 1 » صاحب البصرة أن يقطع عنهم المادة فقطع وضاق ذلك على أهل الجزيرة ، فلما رأى الملك نقصان حاله قرر على نفسه الثلاثين الألف دينار التي للمتوفى إلى ورثته ببغداد مع نصف دخل جزيرة قيس للخليفة سنة خمس عشرة وستمائة . ففي الجزيرة عامل للخليفة وعامل لصاحب كيش وكذلك في نفس الجزيرة عامل للخليفة وعامل للملك ، كما قال : يا قاتلي جرما بغير مودة * احذر عليك ، كما تدين تدان وهذه الجزيرة حصينة طيبة نزهة وغالب سفر أهلها في البحر وشراؤهم البربهار ، وليس يخرج عندهم من الضرائب الذهب إلا أبو نقطة ، ولا يشترى أحد من هؤلاء قدور البرام وقصب القنا إلا الملك وحده ، ولم يبع أحد قدور البرام وقصب القنا إلا الملك وحده ، وإن لم يبع هذه صاحبها على الملك أخذها عنفا . يقال : إن عنده مخازن برام وغضائر ملؤها قصب القنا ، ولم يقع للمسافر وقت السفر فسح إلا بخط سبع عشرة علامة للنواب والثامنة عشر علامة الملك . حدثني جوشن بأم بن أبي بكر بن سليمان الجاشو قال : إذا وقع الملك على خط الفسح أعاد للرجل الخط ، يعنى الفسح ، من خلال خشب من عمل يده ، وهو
--> ( 1 ) غير منقوطة في الأصل .